تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وفي اشتراط تعين المطلقة تردد .
شرح
وحينئذ نقول : ان اتفق لها الدم قبل مضي ثلاثة أشهر لم يحتج إلى مضيها ، بل مع طهرها من ذلك يصح طلاقها ، وهذا هو المراد من قول المصنف " فإن تأخرت الحيضة " أي لم ترها في مدة الثلاثة الأشهر . قوله " ولا يقع طلاقها قبله " أي قبل مضي ثلاثة أشهر على تقدير تأخر الحيضة . ( الثالثة ) الحكمة في وجوب التربص ثلاثة إذا لم تر الحيض أنه يجب وقوع الطلاق في طهر لم يقع فيه المواقعة حذرا من اختلاط المياه ، ولما لم يكن للمسترابة حيض يعلم به فراغ رحمها من الماء وجب أن يتربص بها تلك المدة ، لأنه إذا مضت تلك المدة ولم يستبن حملها علم بذلك فراغ رحمها فيصح طلاقها ، وكذا لو استبان حملها يصح طلاقها لحصول الغرض بالحمل . ( الرابعة ) يجب كون تلك المدة خالية من جماعة ويكون أولها بعد جماع سبق منه . قوله : وفي اشتراط تعيين [ تعين ن ] المطلقة تردد ينشأ من أصالة عدم الاشتراط ، وتستخرج المطلقة بالقرعة ، كما لو أعتق عبدا من عبيده غير معين . ولأن إحداهما زوجة وكل زوجة يصح طلاقها . وهذا قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه القاضي والعلامة في القواعد ( 2 ) . ومن أصالة بقاء عصمة العقد ، ولا دليل على وقوعه من غير تعيين ، ولان الطلاق أمر معين فلا بدله من محل معين لاستحالة حلول المعين في المبهم . ولان توابع الطلاق من العدة وغيرها لا بدّ لها من محل معين . وهو القول
هامش
( 1 ) المبسوط 5 / 78 . ( 2 ) القواعد ، الفصل الثاني من المقصد الأول من كتاب الفراق .