ولا تجب على غيرهم من الأقارب ، بل تستحب وتتأكد في الوارث . ويشترط في الوجوب الفقر والعجز عن الاكتساب .
شرح
فيه ، والمنشأ من أنه تعالى سمى الأجداد آباء في قوله " مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ " ( 1 ) وقوله . " وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ " ( 2 ) وأبناء الأبناء أبناء في قوله " يا بَنِي آدَمَ " - " يا بَنِي إِسْرائِيلَ " ، والأصل في الإطلاق الحقيقة . ومن إمكان إرادة المجاز في الإطلاق ، لصدق النفي الذي هو من دلائل المجاز . ويعضد الثاني أصالة البراءة .
والأولى الاحتياط وحصول الحاجة المقتضية للوجوب مع صدق المعنى الذي لأجله وجب الإنفاق ، وهو كون الأب أصلا والولد فرعا ، ولذلك اختار المصنف اللزوم .
قوله : ولا تجب على غيرهم من الأقارب بل تستحب وتتأكد في الوارث
الأقوال في وجوب الإنفاق على القريب ثلاثة لا غير : " الأول " قول أكثر الإمامية والشافعية أنها على العمودين لا غير كما تقدم ، " الثاني " قول الشيخ وابن حنبل وهو كل وارث ، " الثالث " قول أبي حنيفة كل ذي رحم ولم يقل به أحد منا .
والحق الأول ، لأصالة البراءة ، وحمل ما ورد على شدة الاستحباب ، لما جاء من الحث على صلة الأرحام .
قوله : ويشترط في الوجوب الفقر والعجز عن الاكتساب
هامش
( 1 ) سورة الحج : 78 .
( 2 ) سورة يوسف : 38 .