ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب وتقضى لو فاتت .
وأما القرابة : فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة .
وفيمن علا من الإباء والأمهات تردد ، أشبهه : اللزوم .
شرح
محلها اما ذمه الميت وهو باطل لأنه لا ذمة له بعد موته ، أو التركة وهو باطل أيضا لانتقالها إلى الوارث فلا وجوب . وأيضا انها مؤدية لواجب عليها فلا تستحق عوضا عليه .
قوله : ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، وتقضى لو فاتت
لما كانت نفقة الزوجة أقوى لكونها تجب لها مطلقا - أي غنية كانت أو فقيرة ولكونها جزء مال المعاوضة إذ النكاح عقد معاوضة - اختصت بهاتين الخاصتين : " الأولى " كونها مقدمة على نفقة القريب كما يقدم الدين على الصدقة ، " الثانية " كونها تقضى كما تقضى الحقوق الواجبة مطلقا . بخلاف نفقة القريب ، فإنها لسد الخلة ( 1 ) فلا تقضى بعد وقتها ، لزوال ما علقت عليه .
نعم لو أمر المنفق أو الحاكم القريب بالاستدانة لسد خلته وجب القضاء وكانت مزاحمة لنفقة الزوجة ، بل للديون في توزيع مال المفلس وتركة الميت .
قوله : وفيمن علا من الإباء والأمهات تردد أشبهه اللزوم
اتفق الأصحاب على وجوب الإنفاق على الإباء والأولاد ، لتواتر الأحاديث ودلالة الكتاب على ذلك .
وهل ذلك مختص بالقريب من الصنفين أم لا ؟ تردد المصنف والعلامة ( 2 )
هامش
( 1 ) الخلة بفتح الخاء : الفقر والحاجة ، والخليل : الفقير .
( 2 ) القواعد ، الفصل الثاني من المقصد الخامس في النفقات من كتاب النكاح .