تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
إذا عرفت هذا فهنا فوائد : ( الأولى ) هل النفقة في الحامل المطلقة بائنا للحمل أو لها ؟ اختار الشيخ في المبسوط ( 1 ) الأول للدوران ، فان الوجوب دائر مع الولد وجودا وعدما ويقاس ما قبل الولادة على ما بعدها ، فإنه لا خلاف في أن النفقة للولد بعد الولادة وليس لها ، وكذا قبلها لوجود الولد في الحالين ولنص الأصحاب على أنه ينفق عليها من مال الحمل . وتبعه القاضي . وقال آخرون بالثاني ، واختاره ابن زهرة لعدم وجوبها على الجد مع فقر الأب أو موته . وأيضا لو كانت للحمل لسقطت بيساره إما بالإرث أو بالوصية له وقبول الأب ، واللازم باطل فكذا الملزوم . وتظهر فائدة الخلاف في صور : « 1 » لو كان الزوجان مملوكين ، فمن قال النفقة للحمل كانت على سيد الولد ومن قال النفقة لها كانت على سيد الزوج أو في كسبه على الخلاف . « 2 » لو كان الزوج عبدا وهي حرة ، فإن قلنا للحمل فالنفقة على أمه ، وإلا فعلى السيد أو كسبه . « 3 » لو أخل بالنفقة فإن قلنا للحمل لا تقضى والا قضيت . ( الثانية ) لو ادعت البائن الحمل قبل منها ، لأنه أمر لا يعلم الا من جهتها ، سواء كانت ثقة أولا . ولكن لا يجب الدفع الا يوما فيوما ، فان ظهر صدقها فلا كلام والا استعيدت لظهور عدم استحقاقها . ( الثالثة ) الحائل المتوفّى عنها زوجها لا نفقة لها ، قيل السبب انقطاع العصمة بينهما بالموت . وفيه نظر ، إذ لو كان كذلك لما جاز لها تغسيله اختيارا ، ولما كان كفنها عليه لو ماتت ، واللازمان باطلان فكذا الملزوم . والأولى أن نقول : لو وجبت لكان
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 28 .