شرح
المصنف في الشرائع ( 1 ) ، والعلامة في القواعد ( 2 ) استشكله ، والمنشأ فيهما واحد ، وهو احتمال النص لكلا الأمرين .
وتظهر الفائدة في أمور :
منها : انه إذا اختلفا في النشوز فان قلنا التمكين شرط فعلى الزوج البينة لأنه يدعي خلاف الأصل ، وان قلنا إنه سبب فعليها البينة لأن الأصل عدم التمكين .
ومنها : انه إذا عقد ولم يدخل ومضت مدة على ذلك وهي ساكتة تجب عليه النفقة على تقدير الشرطية لعدم العلم بنشوزها ، وعلى تقدير السببية لا تجب لعدم العلم بالتمكين لو طلبها . إلى غير ذلك من الفوائد .
( الثالثة ) قال الشيخ ( 3 ) في المبسوط والخلاف وابن الجنيد الصغيرة لا نفقة لها سواء كان زوجها صغيرا أو كبيرا . واختاره المصنف في الشرائع ( 4 ) قال : وان أمكن الاستمتاع بها بما دون الوطء ، لأنه استمتاع نادر لا يرغب فيه غالبا .
وفيه نظر ، لأنها إذا كانت في حصن زوجها يستمتع بها بما دون الوطء فقد مكنت من نفسها ، إذ لا نعني بالتمكين إلا طاعته وقد حصلت ، وامتناع الوطء عذر شرعي كالمرض . وظاهر عبارته هنا يدل على الوجوب ، لأنه قال " لو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط " ، وهذا عذر شرعي .
وقال العلامة ( 5 ) : لا تجب النفقة ان جعلنا التمكين شرطا . وهو يدل بمفهومه
هامش
( 1 ) الشرائع 2 / 190 .
( 2 ) القواعد ، المقصد الخامس من كتاب النكاح .
( 3 ) المبسوط 6 / 12 .
( 4 ) الشرائع 2 / 190 .
( 5 ) المختلف ، الجزء الخامس 29 .