شرح
هنا فوائد :
( الأولى ) قد تقدم أن التزويج رافع للحضانة لكن مع وجود الأب ، أما مع موته فهي أولى ، لأن المقتضي لها - وهو الامومية - موجود والمانع - وهو وجود الأب - مرتفع فتكون أولى .
( الثانية ) قد بينا أن الأم المسلمة الحرة أولى بالولد مع كفر الأب أورقه ، ونقول هنا أيضا : هي أولى وان تزوجت ، لما ذكرنا من الحجة ، ولرواية داود الرقي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها [ - إلى أن قال - ] : وقال : انا أحق بهم منك ان تزوجت . فقال : ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وان تزوجت حتى يعتق هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا ، فإذا أعتق فهو أحق بهم منها ( 1 ) .
( الثالثة ) إذا فقدت الأم فالحضانة للأب أو لمن يختاره . وينبغي له أن يختار من يمت إلى الولد من جهة الأم من النساء كالأخت والجدة والخالة دون عصباته .
وكذا لو فقد الأب ينبغي للوصي أو الحاكم أن يختار من يمت إلى الولد من جهة الأم أيضا من النساء لا العصبات ، لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم حكم لخالة بنت حمزة بالحضانة دون علي عليه السّلام وجعفر ، وعلل ذلك بأن الخالة أم ( 2 ) .
( الرابعة ) لو وجدت الأخت من الأبوين فهي أولى من الأخت لأحدهما ، ولو فقدت ووجدتا فهل الأخت من الأب أولى من الأخت من الام ؟ قال الشيخ ( 3 ) في المبسوط والخلاف نعم ، قال : ولو قلنا إنهما سواء ويقرع بينهما كان قويا .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 / 181 ، الكافي 6 / 45 ، التهذيب 8 / 107 ، الاستبصار 3 / 321 .
( 2 ) الوسائل 15 / 182 .
( 3 ) المبسوط 6 / 42 ، الخلاف 3 / 84 .