ولو تزوجت الام سقطت حضانتها .
شرح
ان قلت : روى داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام أنه قال : الولد في الرضاع هو بين الأبوين بالسوية ، فإذا فطم فالأب أحق به من الأم ( 1 ) ، فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة . وهي صريحة بأن الأب أحق به من الام بعد الفطام .
قلت : ليس فيها أن الأب أحق بالحضانة ، وحينئذ يحتمل أن يكون الأب أحق بالولاية والإنفاق والتأديب والتعليم لا الحضانة .
قوله : ولو تزوجت الام سقطت حضانتها
هذا مما لا خلاف فيه ، واستدل الشيخ عليه برواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام ، وكذا رواه عن المنقري عمن ذكره ، ورواه أيضا أبو هريرة عنه عليه السّلام : الأم أحق بحضانة ابنها ما لم تتزوج ( 2 ) .
وكذا رواه عبد اللَّه بن عمر ان امرأة قالت : يا رسول اللَّه ان ابني هذا كان له بطني وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وان أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني فقال لها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم : أنت أحقي به ما لم تنكحي ( 3 ) .
إذا عرفت هذا فهنا فوائد :
( الأولى ) إذا تزوجت وطلقها زوجها الثاني بائنا هل تعود حضانتها أم لا ؟
قال الشيخ في المبسوط والخلاف نعم ( 4 ) وقال ابن إدريس ( 5 ) لا لخروج الحق عنها
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 45 ، الفقيه 3 / 274 ، التهذيب 8 / 104 ، الاستبصار 3 / 320 .
( 2 ) الكافي 6 / 45 ، الفقيه 3 / 224 ، التهذيب 8 / 105 ، الاستبصار 3 / 320 .
( 3 ) كنز العمال 5 / 581 .
( 4 ) المبسوط 6 / 41 ، الخلاف 3 / 83 .
( 5 ) السرائر : 319 .