فالأم أحق بالولد بمدة الرضاع إذا كانت حرة مسلمة .
وإذا فصل فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين ، وقيل إلى تسع سنين ، والأب أحق بالابن .
شرح
المرأة إذا حضنت ولدها ، وحاضنة الصبي التي تقوم عليه في تربيته .
وشرعا ( 1 ) ولاية وسلطنة تستحقها الام مدة معلومة ، فمع اجتماع الزوجين لا كلام في كون الولد بينهما بحيث يقوم كل منهما بما يجب عليه في تربيته .
ومع افتراقهما وتنازعهما في تولي أحواله وتربيته ، فإن كان بالغا رشيدا فأمره إلى نفسه ينضم إلى من شاء ، سواء كان ذكرا أو أنثى ، الا أنه يكره للأنثى مفارقة أمها حتى تتزوج . وان كان بعد في الطفولية فسيأتي تفصيله .
قوله : فالأم أحق بالولد مدة الرضاع إذا كانت حرة مسلمة ، فإذا فصل فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين ، وقيل إلى تسع سنين والأب أحق بالابن
الأم أحق بالولد مدة الرضاع بلا خلاف ذكرا كان أو أنثى ، أما إذا فصل ففيه أقوال :
( الأول ) ما اختاره المصنف ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 2 ) والقاضي في الكامل وابن حمزة وابن إدريس ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال في المسالك : واما الحضانة هي بفتح الحاء ولاية على الطفل والمجنون لفائدة تربيته وما يتعلق بها من مصلحته من حفظه ، وجعله في سريره ورفعه وكحله ودهنه وتنظيفه وغسل خرقه وثيابه ونحو ذلك ، وهي بالأنثى أليق منها بالرجل لمزيد شفقتها وخلقها المعد لذلك بالأصل .
( 2 ) النهاية : 503 ، السرائر : 319 .