تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
والام أحق بإرضاعه إذا تطوعت أو قنعت بما تطلب غيرها ، ولو طلبت زيادة عن ما قنع غيرها فللأب نزعه واسترضاع غيرها .
شرح
لازم لملك الاستمتاع مطلقا بحيث لا يخص زمانا ولا مكانا . قوله : والام أحق بإرضاعه إذا تطوعت أو قنعت بما يطلب غيرها ، ولو طلبت زيادة عما قنع غيرها فللأب نزعه واسترضاع غيرها هنا أقوال : ( الأول ) ما ذكره المصنف واختاره العلامة ( 1 ) وهو كونها أحق بالولد مع تبرعها أو رضاها بما يرضى به الغير والا كان للأب انتزاعه ، سواء كانت في حباله أو بائنة منه . ( الثانية ) قول الشيخ ( 2 ) بأن الحكم المذكور يختص بالبائنة عنه ، بناء على مذهبه ، وهو عدم جواز استيجار من هي في حباله . ( الثالثة ) قول أبي حامد من الشافعية أنه ليس للأب نقله عن الام إلا إذا امتنعت من الإرضاع ويلزمه أجرة المثل إذا لم تمتنع ، واحتج بقوله تعالى " فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ " ( 3 ) ، فإنه تعالى أوجب لهن الأجرة إذا أرضعته ولم يفصل بين وجود المتبرعة وعدمها ، فلا يجوز نقله عنها إلى المتبرعة . وقواه ابن إدريس . وأجاب الشيخ ( 4 ) عن الآية بأن مقتضاها وجوب الأجرة إذا أرضعت ، وليس النزاع فيه بل فيما إذا أرادت إرضاعه بالأجرة هل يجوز أخذه منها ودفعه إلى المتبرعة أم لا ؟
هامش
( 1 ) القواعد ، الفصل الثالث في الرضاع من المقصد الرابع في الولادة . ( 2 ) المبسوط 6 / 38 ، 39 . ( 3 ) سورة الطلاق : 6 . ( 4 ) المبسوط : 37 .