ولا تجبر الحرة على إرضاع ولدها ويجبر الأمة مولاها .
وللحرة الأجرة على الأب ان اختارت إرضاعه . وكذا لو أرضعته خادمتها .
ولو كان الأب ميتا ، فمن مال الرضيع .
ومدة الرضاع حولان . ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل ، والزيادة بشهر أو بشهرين لا أكثر .
ولا يلزم الوالد أجرة ما زاد عن حولين .
شرح
وأما اللباء بكسر الفاء وفتح العين ومد اللام وهو أول اللبن في النتاج فقال العلامة في القواعد ( 1 ) ان الأم تجبر على إرضاعه ، لأن الولد لا يعيش بدونه .
وتبعه الشهيد في بعض تصانيفه .
وهذه العبارة تدل على الوجوب مع أنه قال : ولها الأجرة عنه .
وفيه نظر ، لأنا نمنع أن الولد لا يعيش بدونه أولا ليكون واجبا عليها ، ونمنع استحقاق الأجرة على فعل الواجب ثانيا ، إذ هو خلاف المعهود من قواعد الشرع .
قوله : ولا تجبر المرأة على إرضاع ولدها ويجبر الأمة مولاها وللحرة الأجرة على الأب ان اختارت إرضاعه
هنا مسائل ثلاث :
( الأولى ) ان الحرة لا تجبر على إرضاع ولدها ، وهو ظاهر ، لعدم وجوبه عليها ، للأصل ولقوله تعالى " وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى " ( 2 ) ، ولو كان واجبا عليها لم يقل فسترضع له أخرى .
هامش
( 1 ) القواعد ، الفصل الثالث في الرضاع من المقصد الرابع في الولادة .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 .