ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقه به وان تزوج بها . وكذا لو أحبل أمة غيره بزنى ثم ملكها .
ولو طلق زوجته فاعتدت وتزوجت غيره وأتت بولد لدون ستة أشهر فهو للأول .
ولو كان لستة فصاعدا فهو للأخير .
ولو لم تتزوج فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل ، وكذا
شرح
بخلاف باقي الأقسام فإنها إذا حصلت الشرائط في واحد منها لحق الولد لكن لو نفاه أثم ولم يفتقر إلى لعان .
( الثالثة ) لا خلاف أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ، ومستنده ما لزم من نص قوله تعالى " وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً " ( 1 ) ومن نص قوله تعالى " وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ " ( 2 ) ، فإذا أسقط الحولان من الثلاثين بقي ستة وهو المطلوب .
فلو أتت بالولد لدون الستة هل يجب نفيه أو يجوز الحاقه ؟ كلام الشيخين في النهاية والمقنعة ( 3 ) يدل على الثاني ، وقال ابن إدريس ( 4 ) وأكثر الفقهاء بالأول .
وهو الحق ، لأنه ليس بولد له ، ويسقط حكم الفراش لحصول العلم بخلافه شرعا . وأيضا حذرا من اختلاط النسب ومن الشبهة ووضع الميراث في غير موضعه ووجوب النفقة وغير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 .
( 2 ) سورة لقمان : 14 .
( 3 ) المقنعة : 84 ، النهاية : 505 .
( 4 ) السرائر : 320 .