وصورته أن يوليها ظهره في الفراش . فإن لم تنجع ضربها مقتصرا على ما يؤمل معه طاعتها ما لم يكن مبرحا .
ولو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها .
ولو تركت بعض ما يجب أو كله استمالة جاز له القبول .
وأما الشقاق : فهو أن يكره كل منهما صاحبه . فإذا خشي الاستمرار بعث كل منهما حكما من أهله ، ولو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم ، ويجوز أن يكونا أجنبيين .
شرح
قوله : وصورته ان يوليها ظهره في الفراش
هذا أيضا تفسير ابني بابويه في الرسالة والمقنع ( 1 ) ، وقال الشيخ في المبسوط ( 2 ) : الهجر ان أن يعتزل عن فراشها . واختاره ابن إدريس ( 3 ) . والحق الأخذ على الأول ، فإن لم ينجع ( 4 ) انتقل إلى الثاني .
قوله : واما الشقاق فهو ان يكره كل منهما صاحبه
الشقاق لغة الخلاف والعداوة ، وشرعا خلاف يقع بين الزوجين ويلزمه كراهة كل منهما لصاحبه . فالمصنف عرفه بكراهة كل منهما صاحبه ، لأن " ان " مع الفعل في تقدير المصدر ، فهو من باب إطلاق اللازم على الملزوم .
قوله : فإن خشي الاستمرار بعث كل منهما حكما من أهله ، ولو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم . ويجوز ان يكونا أجنبيين
هامش
( 1 ) المقنع : 117 .
( 2 ) المبسوط 4 / 338 .
( 3 ) راجع التعليقة السالفة منه .
( 4 ) نجع الدواء والوعظ : ظهر أثره .