وأما النشوز : فهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له . فمتى ظهر من المرأة أمارة العصيان وعظها ، فإن لم ينجع هجرها في المضجع .
شرح
قوله : واما النشوز ( 1 ) فهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه فيما يجب له
هذه عبارة علي بن بابويه في رسالته ، فإنها صريحة في كون النشوز يكون من كل واحد من الزوجين .
وعبارة الشيخ في النهاية ( 2 ) تدل على أنه مختص بالرجل ، لأنه قال : وأما النشوز فهو أن يكره الرجل المرأة وتريد المرأة القيام ( 3 ) معه وتكره مفارقته ويريد الرجل طلاقها . وهذه العبارة تقتضي انحصار النشوز في الرجل والا لزم كون المبتدأ أعم من خبره وهو باطل .
وكذا فهمه ابن إدريس ( 4 ) وقال : قول ابن بابويه أقوى من قول الشيخ .
وهو صحيح ، لان القرآن صريح في نسبة النشوز إلى المرأة ، لقوله تعالى " وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ " ( 5 ) الآية .
هامش
( 1 ) قال في المصباح : نشرت المرأة من زوجها نشوزا من بابى قعد وضرب : عصت زوجها وامتنعت عليه . ونشز الرجل من امرأته نشوزا بالوجهين : تركها وجفاها .
( 2 ) النهاية : 350 .
( 3 ) في النهاية : المقام معه .
( 4 ) السرائر : 338 .
( 5 ) سورة النساء : 34 .