أما القسم : فللزوجة الواحدة ليلة ، وللاثنتين ليلتان ، وللثلاث ثلاث .
والفاضل من الأربع له أن يضعه حيث شاء .
ولو كن أربعا فلكل واحدة ليلة . ولا يجوز الإخلال إلا مع العذر أو الاذن .
والواجب المضاجعة لا المواقعة .
شرح
قوله ، أما القسم فللزوجة الواحدة ليلة وللاثنتين ليلتان وللثلاث ثلاث والفاضل من الأربع له يضعه حيث شاء ، ولو كان أربعا فلكل واحدة ليلة
هنا فوائد :
( الأولى ) القسم بفتح القاف مصدر قسمت الشئ فانقسم ، وبالكسر الحظ والنصيب من الخير ، مثل طحنت طحنا بفتح الطاء مصدر والطحن بالكسر الدقيق .
قال يعقوب : يقال هو يقسم أمره قسما أي يقدره وينظر فيه كيف يفعل .
والقسمة بين الزوجات إن أخذت من الأول فهي باعتبار تقسيم الزمان عليهن ، وان أخذت من الثاني فهي باعتبار تقدير الزمان والنظر فيه كيف يصرف إليهن .
( الثانية ) القسم واجب في الجملة لمن يجب الإنفاق عليها ، لقوله تعالى " وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " ( 1 ) . وان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مات عن تسع وكان يقسم لثمان ، لان سودة بنت زمعة وهبت ليلتها لعائشة ( 2 ) . والتأسي به واجب ، لما تقرر في الأصول ، وفي الحديث دلالة على جواز هبة الليلة .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 19 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 / 296 ، المبسوط 4 / 324 .