( الثامن ) لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج مع يمينه ولو كان بعد الدخول ، وكذا لو خلا فادعت المواقعة .
شرح
دينار التي أصدقها إياها ، وان أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي لها صداقها أو ترضى منه ذلك بما رضيت وهو جائز له ( 1 ) .
ان قلت : إذا لم يلزم الوفاء لو طلبها إلى بلاد الشرك فلم وجب عليه المائة ؟
قلت : لأن العقد وقع عليها ، لأن أول الرواية : رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فان مهرها خمسون دينارا وسقوط نصفها مشروط بشرط باطل وهو الخروج إلى بلد الشرك .
هذا ، والمصنف تردد في الشرائع ( 2 ) ، وكذا العلامة في القواعد ( 3 ) قال فيه نظر . والمنشأ فيهما من عموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) ، ولأنه شرط يتعلق به غرض صحيح ، ومن أنه مخالف لمقتضى العقد فلا يصح .
( الثالثة ) الشرط المذكور في المسألتين تعلق بالبلد ، فعلى تقدير صحة الشرط لو تعلق بمنزلها هل حكمه حكم البلد ؟ نظر من عموم " المؤمنون عند شروطهم " . ولتعلق الغرض كما تقدم ، ومن أن النكاح سبب شرعي في سلطنة الزوج على المرأة في إسكانها حيث يشاء خرج البلد للنص فيبقى الباقي على أصله . والأولى الأول عملا بالعلة واتحاد الطريق .
قوله : لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج مع يمينه ، ولو كان بعد الدخول وكذا لو خلا فادعت المواقعة
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 404 ، قرب الإسناد : 124 ، التهذيب 7 / 373 .
( 2 ) الشرائع 2 / 184 .
( 3 ) القواعد ، الفصل الثاني في الصداق الفاسد من المقصد الثاني في المهر .
( 4 ) الكافي 6 / 187 ، 5 / 404 ، التهذيب 7 / 22 ، الفقيه روضة المتقين 13 / 18 .