شرح
زوجها والخروج معه إلى حيث شاء والا كانت عاصية للَّه ناشزة وتسقط نفقتها .
وقال : ان الرواية المذكورة أوردها الشيخ إيرادا لا اعتقادا .
واختار السعيد ( 1 ) قول ابن إدريس وحمل الرواية على الاستحباب ، لان مقتضى النكاح تسلط الرجل على المرأة بالاستمتاع والإسكان .
والأقوى اختيار المصنف ، لأنه شرط لا يخالف المشروع فيجب الوفاء به عملا بالحديث ، ولأنه أمر يتعلق به غرض العقلاء ، فان حب الوطن من الايمان ، وجاز اشتماله على مصلحة لا تحصل في غيره من البلدان أو حصول ضرر بسكنى غيره أو بالحركة إلى ذلك الغير .
وقول ابن إدريس " تجب عليها طاعة زوجها " قلنا : متى إذا أمرها بأمر سائغ في الشرع غير ممنوع منه أو مطلقا ، والأول مسلم لكن مع شرط عدم الإخراج لا يكون الإخراج سائغا فلا تجب الطاعة فيه ، والثاني ممنوع والأوجب عليها طاعته إذا أمرها بمعصية اللَّه تعالى وهو باطل .
( الثانية ) لو شرط لها مهرا إن أخرجها إلى بلاده ونصفه ان لم تخرج هل لذلك حكم أم لا ؟ قال ابن إدريس ( 2 ) ليس لذلك حكم بل تجب عليها طاعته إلى أي بلد أراده ويلزمه مهر المثل لجهالة المذكور في العقد ، وقال الشيخ في النهاية ( 3 ) والقاضي وابن حمزة ان الشرط له حكم ان طلبها إلى بلد الإسلام وان طلبها إلى بلاد الشرك فلا حكم له ولا تجب عليها طاعته ولها المهر الأعلى . والمستند رواية علي بن رئاب في الحسن عن الكاظم عليه السّلام قال : سئل وأنا حاضر عنده عن ذلك . فقال : ان أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له ولها مائة
هامش
( 1 ) الايضاح 3 / 309 .
( 2 ) راجع التعليقة السالفة منه آنفا .
( 3 ) راجع التعليقة السالفة منه آنفا أيضا .