أما لو شرطت ألا يفتضها صح ، ولو أذنت بعده جاز .
ومنهم من خص جواز الشرط بالمتعة .
شرح
لما تقدم . وهو الأولى .
وأما المهر فقيل يفسد لأنهما إنما تراضيا به على هذا الوجه فيثبت مهر المثل ، وقيل لا يفسد لأنه عقد وشرط لا عقد بشرط والا لكان باطلا ، ولان الموجب لثبوت الشرط العقد ، فلو كان الشرط شرطا في صحته لزم الدور ، وإذا لم يصلح العقد بسببية إيجاب الشرط بطل الشرط ولم يؤثر في العقد . وهو الأقوى عند السعيد ( 1 ) .
قوله : اما لو شرطت ان لا يفتضها فصح ولو أذنت بعده جاز ، ومنهم من خص جواز الشرط بالمتعة
الأول قول الشيخ في النهاية ( 2 ) استنادا إلى رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال : قلت رجل تزوج بجارية عانق على أن لا يقتضها ( 3 ) ثم أذنت له بعد ذلك . قال : إذا أذنت له فلا بأس ( 4 ) . ومثله رواية سماعة عنه عليه السّلام ( 5 ) .
والثاني قوله في المبسوط ، قال : ويبطل في الدائم النكاح والشرط . وتبعه ابن حمزة والكيدري ، واختاره العلامة في المختلف . وقال القاضي وابن إدريس
هامش
( 1 ) الايضاح 3 / 207 .
( 2 ) النهاية : 474 .
( 3 ) قضضت الخشبة قضا من باب قتل : ثقبتها ، ومنه القضة بالكسر وهي البكارة ، يقال : اقتضضها إذا أزلت قضتها ، ويكون الاقتضاض قبل البلوغ وبعده ، وأما " ابتكرها " و " اختضرها " و " ابتسرها " بمعنى الاقتضاض فالثلاثة مختصة بما قبل البلوغ .
أقول : وفض البكارة بالفاء أي أزالها ، وهو من فض الخاتم أي كسره .
( 4 ) الفقيه 3 / 297 ، التهذيب 7 / 369 .
( 5 ) التهذيب 7 / 369 .