تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وكذا لو شرطت تسليم المهر في أجل ، فإن تأخر عنه فلا عقد .
شرح
فهذا قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) يكون الشرط باطلا والعقد صحيحا ، وتبعه ابن إدريس ( 2 ) والمصنف . ثم قال الشيخ : ان كان الشرط يعود بفساد العقد - مثل أن تشرط الزوجة أن لا يطأها - فالنكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد . وهذا يدل على أن كل شرط يخالف مقتضى العقد فهو باطل ومبطل للعقد ، وأما الشرط الذي لا يخالف مقتضى العقد ولا الشرع - مثل أن لا يخرجها من بلدها وان لا يلبسها الا الحرير أو الكتان - فهو جائز يجب الوفاء به إذا ذكر في متن العقد والا استحب . وأما العلامة ( 3 ) فقال في القسم الثاني انه يبطل الشرط خاصة لا العقد ، لان فساد العوض لا يؤثر فيه ففساد الشرط أولى . وهل يبطل الطلاق ؟ فيه وجهان : أحدهما لا لأنه في مقابل الوطء خاصة ولا اعتبار بالشرط ، وثانيهما نعم لان الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق ويتعذر الرجوع إلى قيمة الشرط فيبطل المهر ويثبت مهر المثل . قوله : وكذا لو شرطت - إلى آخره هذا أيضا مما يخل بالمقصود من النكاح ، فالشرط باطل إجماعا . يبقى الكلام في أمرين العقد والمهر ، فقيل ببطلان النكاح ، لأنه أتى بلفظ يثبت النكاح وبآخر يرفعه وينافي صحته ، وليس ترجيح نسبة الصحة على البطلان أولى من العكس ، فيتعارضان فيرجع إلى أصل بقاء عدم النكاح . وقيل بالصحة ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 303 . ( 2 ) السرائر : 303 . ( 3 ) القواعد ، الفصل الثاني من المقصد الثاني في المهر .