( الخامس ) لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا وشيئا ثم طلق رجع بنصف المسمى دون العوض .
شرح
في المسألة قولان :
( الأول ) قول الشيخ ( 1 ) والقاضي بعدم بطلان التدبير بالامهار ، وأنها تعتق بموت المدبر ، وأنه لو طلق قبل الدخول كان الخدمة بين الزوج والمرأة لها يوم وله يوم ، ولو ماتت المدبرة ولها مال كان نصفه للرجل ونصفه للمرأة . ومستنده رواية المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام ( 2 ) .
( الثاني ) قول ابن إدريس ( 3 ) ببطلان التدبير بذلك ، لأنه وصية تبطل بالإخراج عن ملك الموصي قبل موته . وقول قال : الشيخ " إذا ماتت المدبرة ولها مال كان نصفه للزوج ونصفه للمرأة " غير صحيح ، لأنها رق لا تملك شيئا ، الا ان يكون التدبير واجبا بالنذر فلا يكون له الرجوع ، فيصح حينئذ قوله . قال العلامة : والمعتمد بطلان التدبير بالإصداق وتأويله قول الشيخ بالنذر . ليس بجيد لبطلان جعلها مهرا حينئذ .
قلت : يمكن أن يجاب عن تأويل ابن إدريس : بأن حاصل كلام الشيخ ومدلوله أن الامهار ينصرف إلى الخدمة ، فإذا كان التدبير واجبا بالنذر لم يصح الرجوع فيه ، فإذا انصرف الامهار إلى الخدمة توجه انعتاقها بموته ، وأنه إذا طلقها كان لها يوم وله يوم ، لأن الخدمة هي المهر . ويكون مراده بما تركت المدبرة ليس هو الميراث حقيقة بل ما حصل من كسبها زمان خدمتها المشتركة ، فإنه يكون بين الزوج والمرأة كالخدمة .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 290 .
( 2 ) الكافي 5 / 380 ، التهذيب 7 / 367 .
( 3 ) السرائر : 303 .