( الرابع ) لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين .
وقيل يبطل التدبير بجعلها مهر ، وهو أشبه .
شرح
وقال ابن إدريس ( 1 ) يسقط جميع المهر ، لأنه ليس بوصية . وقد تقدم تمام البحث في الوصايا .
فعلى قول الشيخ لو طلقها بعد الإبراء وقبل الدخول والموت بريء من النصف بالطلاق ومن السدس بالرجوع بالضمان ومن سدس آخر بالإبراء ويبقى عليه سدس للورثة ، وعلى قول ابن إدريس بريء من الكل وماتت مديونة بالنصف .
( الخامسة ) قال الشيخ ( 2 ) في المبسوط والخلاف إذا وجب لها مهر المثل ولم تعلم مقداره لم يصح الإبراء لجهالته ، وكذا ضمان المجهول . وبمثله قال ابن الجنيد ، وكذا ابن حمزة ، الا أنه قال إذا أبرأته مما استحقت عليه صح .
وقال العلامة في المختلف : الوجه عندي جواز الإبراء والضمان معا ، لأن الإبراء إسقاط الحق فلا تؤثر فيه الجهالة ، للإجماع على صحة الصلح على المجهول ، فإذا صح وهو يتضمن الإبراء بعوض كانت صحته مع عدم العوض أولى ، والضمان قد تقدم جوازه .
قلت : ذكر العلامة في القواعد وتصح البراءة من المجهول ، ولو علمه المديون وخشي عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء . فعلى هذا يمكن أن يقال : ان كان الزوج عالما بقدر مهر المثل وهي جاهلة به ويخشى من علمها عدم إبرائها لم يصح الإبراء ، ولو كانت عالمة وهو جاهل أو كانا جاهلين صح .
قوله : لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين ، وقيل يبطل التدبير بجعلها مهرا ، وهو أشبه
هامش
( 1 ) السرائر : 303 .
( 2 ) المبسوط 4 / 312 ، الخلاف 2 / 416 .