ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته .
شرح
قوله : ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته
هذا صحيح ، وكذلك رجعت هي بنصف الأجرة إذا لم يعلمها وطلقها قبل الدخول . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف ( 1 ) : إذا أصدقها تعليم سورة وطلقها قبل الدخول وقبل التعليم جاز له أن يلقنها النصف ، لأن الذي ثبت لها تعليم نصف ما وقع عليه العقد وإيجاب غيره يحتاج إلى دليل .
ورده العلامة ( 2 ) : بأن تنصيف التعليم غير ممكن ، لاختلاف الآيات في السهولة والصعوبة فيختلف التعليم باختلاف ذلك . وأوجب عليه نصف أجرة المثل .
قيل عليه : انه إذا أمكن تقويم كل السورة أمكن تقويم بعضها ، وإذا أمكن تقويم بعضها أمكن تنصيف تعليمها بالضرورة .
وفيه نظر ، لجواز إمكان التقويم بالنسبة إلى المجموع من حيث هو مجموع وعدم إمكانه بالنسبة إلى البعض ، ولأنه إذا اختلفت الآيات في السهولة والصعوبة جاز أن تكون آية واحدة مساوية لباقي السورة ، فلو علمها الآية أو الباقي لا يكون نصف المفروض حقيقة ، فلا يشمله قوله تعالى " فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ " ( 3 ) .
نعم ويرد على الشيخ أيضا أنها مع الطلاق تبين منه فلا تكون محرما له فكيف يعلمها ؟
ان قلت : يعلمها من وراء حجاب .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 275 ، الخلاف 2 / 405 .
( 2 ) المختلف 2 / 99 .
( 3 ) سورة البقرة : 237 .