شرح
لأنه أقرب إلى المسمى من مهر المثل . قال : وتفصيل القاضي لا وجه له ، وأي فرق بين أن يكون العيب من فعل الزوج أو من فعل الأجنبي ، وكما أوجب الضمان على الأجنبي كذا ينبغي إيجابه على الزوج .
قيل عليه هنا أيضا : نمنع الإجبار ، وسنده عدم بقاء الشخص كما تقدم .
قوله " ولأنه أقرب من القيمة إلى الحقيقة " قلنا : مسلم لكن لا نسلم أن لازمة هو الإجبار ، ولم لا يجوز أن يكون لازمة هو التخيير المذكور ، وذلك لأنه يجوز تعلق الفرض بكمال العين ولم يبق الكمال فلذلك جاء التخيير .
قوله " وتفصيل القاضي لا وجه له وأي فرق " إلى آخره . قلنا : لم يفرق الرجل بينهما ، بل قال بوجوب الأرش على الزوج والأجنبي معا ، فان قوله " وبقيمة نصف النقصان " هو الأرش ، فالحق هنا ما قاله القاضي .
( الخامسة ) لو كان النماء موجودا حال العقد كان جزء من المهر يرجع بنصفه بالطلاق كما يرجع بنصف الأصل ، لأنه من جملة ما فرض ، فلو كان دابة حاملا أو أمة كذلك فأجهضت في يده أو يدها ضمن من كانت في يده التفاوت ما بين قيمتها حاملا أو مجهضا . فلو طلق قبل الدخول وهي في يده كان لها نصف العين ونصف التفاوت ، وان كانت في يدها يرجع اليه نصف العين ونصف التفاوت .
ولو ولدت عنده أو عندها ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف الام قطعا .
وهل يرجع بنصف الولد ؟ ذكر العلامة في القواعد ( 1 ) احتمالين : أحدهما الرجوع به لما تقدم ، وثانيهما العدم لأنه زيادة ظهرت بالانفصال عن ملكها لان قبله لم يفرد بالتقويم .
قال الشيخ : ولم تعرف ملكيته ولم يقابله قسط من الثمن ، فالزيادة ظهرت في ملكها ، فيكون للزوج أرش ما بين كونها حاملا ومجهضا . واختاره السعيد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القواعد ، آخر الفرع الأول من فروع الفصل الرابع في التنصيف والعفو .
( 2 ) الايضاح 3 / 228 .