شرح
واحتجاج الشيخ بالآية ضعيف ، لأن المفروض قد زاد ، فلا يمكن أخذ نصفه منفردا عن الزيادة التي ملكتها بالعقد .
وهنا فوائد :
( الأولى ) لا خلاف أنه لو زادت القيمة لا لزيادة عين ولا صفة ، بل لزيادة السوق في أنه يرجع بنصف العين . نقل ذلك ابن إدريس ( 1 ) ، وذلك لان تلك الزيادة في معرض الزوال ، ولهذا لو نقصت القيمة السوقية عن يوم التسليم لم يكن النقص مضمونا عليها .
( الثانية ) قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) : ان الطلع قبل التأبير وبعده نماء متصل كالسمن لها إمساكها بجملتها ومنعه من الرجوع في النصف ويكون حقه في القيمة ، فإن اختارت رد نصف العين أجبر على القبول . ومنهم من فرق بين ما قبل التأبير وما بعده . وقيل إذا أبر فهو منفصل كالولد لا يجبر الرجل على قبول نصف العين . قال : والمذهب أنه لا فرق بينهما .
وقال العلامة : الوجه أن له الرجوع في نصف العين ، سواء كان الطلع مؤبرا أو غير مؤبر والثمرة للمرأة لتجددها في ملكها وعلى الزوج الصبر إلى وقت الجذاذ ، لأن الثمرة في الأصل بحق فليس له قطعها ولا الرجوع بالقيمة ولا يجبر عليها . وهذا هو الصحيح .
( الثالثة ) إذا حصل نقص القيمة عندها للسوق وقد بينا عدم ضمانه ، أما لو كان لفوات عين كالعور أو صفة كنسيان الصنعة ، قال الشيخ ( 3 ) يتخير مع طلاقها قبل الدخول بين أخذ نصف العين أو نصف القيمة .
هامش
( 1 ) السرائر : 301 .
( 2 ) المبسوط 4 / 279 .
( 3 ) المبسوط 4 / 277 .