( الثانية ) الوطء في الدبر ، فيه روايتان ، أشهرهما الجواز على الكراهية .
شرح
قوله : الوطء في الدبر فيه روايتان أشهرهما الجواز على كراهية
أما رواية التحريم فعن سدير قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : محاش النساء على أمتي حرام ( 1 ) . عمل بها القميون وابن حمزة .
وأما رواية الجواز فعن عبد اللَّه بن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال :
سألته عن الرجل يأتي المرأة في دبرها . قال : لا بأس إذا رضيت ( 2 ) . وبالأصل .
وأفتى بمضمونها أكثر علمائنا كالشيخين ( 3 ) والمرتضى وأتباعهما ، ويؤيده الكتاب العزيز في قوله " نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ " ( 4 ) ولفظ " انى " للمكان كائن ، تقول اجلس أنى شئت أي أي موضع شئت . وقد أنهينا القول فيها في " كنز العرفان " ( 5 ) .
وتحمل الرواية الأولى على التقية ، فإن التحريم مذهب المخالفين الا مالكا فإنه قال : ما أدركت أحدا اقتدي به في ديني يشك أن وطئ المرأة في دبرها حلال ، ثم قرأ الآية المذكورة . أو تحمل على الكراهية كما قال المصنف .
وتدل عليه رواية صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السّلام أنه قال : فنحن
هامش
( 1 ) الفقيه 3 / 299 ، التهذيب 7 / 416 .
( 2 ) التهذيب 7 / 414 ، الاستبصار 3 / 242 .
( 3 ) المبسوط 4 / 243 .
( 4 ) سورة البقرة : 223 .
( 5 ) كنز العرفان 2 / 229 .