وينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا ، والى محارمه ما خلا العورة .
شرح
قوله : والى محارمه ما خلا العورة
المحرم هو كل امرأة ملك وطأها أو حرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة بعقد أو ملك يمين ، أما التي ملك وطأها فيجوز النظر إليها كالزوجة باطنا وظاهرا ، وأما من حرم وطأها فيباح النظر منهن إلى الوجه والكفين والقدمين إجماعا ، ويحرم النظر إلى القبل والدبر لغير ضرورة من مباشرة علاج وإشهاد إيلاج إجماعا .
وأما غير ذلك من البدن فعلى ثلاثة أقسام : الأول الثدي حال الإرضاع ، وهو يلحق بالوجه لشدة الحاجة إلى ظهوره في أغلب الأوقات . الثاني الثدي لا في حال الإرضاع . الثالث : سائر البدن غير ما ذكرنا وفي هذين القسمين خلاف قيل بالإباحة لقوله تعالى " وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ " ( 1 ) الآية ، وقيل بالتحريم لعموم " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ " ( 2 ) .
قال السعيد : ( 3 ) والأحوط أنه يحرم ما عدا الوجه والكفين والقدمين وما يظهر عادة بحسب أكثر الأوقات ، لأن جسد المرأة كله عورة ويحرم النظر إلى العورة .
هامش
( 1 ) سورة النور : 31 .
( 2 ) سورة النور : 30 .
( 3 ) الإيضاح 3 - 9 قال فيه : يباح النظر إلى الوجه والكفين والقدمين من المحارم المذكورين بإجماع الإمامية - إلى أن قال - واما غير ذلك من البدن فأقسام ثلاثة :
( ألف ) الثدي حال الإرضاع وهو ملحق بالوجه لشدة الحاجة اليه ومشقة الاحتراز عنه اختاره والدي وبه أفتى انا ( ب ) الثدي لا في حال الإرضاع ( ج ) سائر البدن غير ما ذكرناه وفي هذين القسمين خلاف ، قيل : بالإباحة لقوله تعالى
" وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ " النور : 31 ، وقيل : بالتحريم لعموم قوله تعالى " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ " النور : 30 ، واختار والدي في التذكرة الأول وهو الإباحة ، وهو الأقوى عندي .