وكذا إلى أمة يريد شراءها . والى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ .
شرح
( الثانية ) ان مع الإمكان المذكور لا يشترط اذنها ولا علمها بإرادة نكاحها ويجوز تكراره قائمة وماشية .
( الثالثة ) ورد جواز النظر إلى وجه الأجنبية وان لم يرد نكاحها وان كان عمدا لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لكم أول نظرة فلا تتبعوها بالثانية ( 1 ) . وحينئذ يقع الفرق بوجهين : الأول عدم كراهيته لمن يريد النكاح وكراهية هذا ، الثاني جواز تكرار الأول وعدم جواز تكرار الثاني .
قوله : والى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن لتلذذ
قاله الشيخان ( 2 ) في النهاية والمقنعة والقاضي ، وقال ابن إدريس ( 3 ) الذي يقوى في نفسي ترك هذه الرواية ، لقوله تعالى " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ " ( 4 ) واختاره العلامة في المختلف ( 5 ) ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 - 304 فيه : أول نظرة لك والثانية عليك ولا لك والثالثة فيها الهلاك .
سنن الترمذي 5 - 101 ، سنن أبي داود 2 - 246 وفيهما : يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة .
( 2 ) النهاية : 484 قال فيه : والنظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهن لا بأس به لأنهن بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذذ فأما إذا كان كذلك فلا يجوز النظر إليهن على حال . والمقنعة : 81 .
( 3 ) السرائر : 308 .
( 4 ) سورة النور : 30 .
( 5 ) المختلف 2 / 86 .