شرح
ثم بيض ثم درع ثم ظلم ( 1 ) ثم حنادس ثم دآدى ( 2 ) ثم محاق . فالغرر لان غرة كل شهر أوله ، والنفل من النفل وهو الزيادة لزيادة الهلال فيها ، والتسع باسم آخرها والعشر أولها والبيض لبياض جملتها ، والدرع من قولهم شاة درعاء التي رأسها أسود وباقيها أبيض وقياسه على هذا درع بسكون الراء لكنه حرك على غير قياس والظلم لظلامها ، والحنادس لشدة سوادها ، والدآدي واحدها دأداء يقصر ويمد من الدئداء وهو أشد عدو البعير وقد دأدأ دأدأة وديداء ، قال أبو عمرو الديداء والدأداء من الشهر آخره ، والمحاق من محقة يمحقه محقا أي أبطله ومحاه وذلك لبطلان الشهر معها .
( فائدتان ) :
( الأولى ) هل الكراهية مختصة بالجماع أو به وبالعقد ؟ ظاهر كلامهم أنه هو الأول ، ويحتمل الثاني لرواية الكليني عن الكاظم عليه السّلام : من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد ( 3 ) .
( الثانية ) ليلة السابع والعشرين ليست من المحاق وان جاء الشهر ناقصا لأنها من الدآدئ .
هامش
( 1 ) قال الجوهري : يقال لثلاث ليال من ليالي الشهر اللائي يلين الدرع ظلم لإظلامها على غير قياس لان قياسه ظلم بالتسكين لان واحدتهما ظلماء .
والحندس : الظلمة والليل الشديد الظلمة . والحنادس : ثلاث ليال من الشهر لظلمتهن ويقال دحامس .
( 2 ) الدأداء والدؤدؤ والدؤداء والدئداء : آخر أيام الشهر وقيل : ليلة خمس وست وسبع وعشرين وفي الصحاح : الدآدئ : ثلاث ليال من آخر الشهر قبل ليالي المحاق .
والمحاق بضم الميم وكسرها : سمى محاقا لأنه طلع من الشمس فمحقته فلم يره أحد .
وقال أبو عبيد وابن الأعرابي : الثلاث التي هي آخر الشهر .
( 3 ) الكافي 5 / 499 ، التهذيب 7 / 411 ، الفقيه 3 / 254 .