شرح
والإجماع اليوم ، ويؤيده قوله تعالى " وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً " ( 1 ) .
وما رواه الوشاء عن الصادق عليه السّلام قال : سمعته يقول : لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا والذي جعله لأبيها فاسدا ( 2 ) .
وما روى ( 3 ) أن عمر تزوج أم كلثوم وأصدقها أربعين ألف درهم ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، وحكى الشيخ ان الحسن بن علي عليه السّلام تزوج امرأة وأصدقها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم ( 4 ) .
وقال المرتضى لا تجوز الزيادة على مهر السنة ولو زاد رد اليه ، محتجا بالإجماع وعدم الدليل على جواز الزيادة شرعا ، وبرواية المفضل بن عمر قال : دخلت على الصادق عليه السّلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه . قال : فقال السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة درهم ( 5 ) .
وأجيب : بمنع الإجماع ، بل الإجماع على نقيضه ، وبمنع عدم الدليل ، كيف والآيات القرآنية تدل على جوازه كالآية المذكورة وعموم " فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ " ( 6 ) و " آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً " ( 7 ) . وان سلم عدم الدليل فذلك غير
هامش
( 1 ) سورة النساء : 20 .
( 2 ) الكافي 5 / 384 .
( 3 ) السرائر : 491 ، الوسائل 15 / 20 ، المبسوط 4 / 272 .
( 4 ) المبسوط 4 / 272 ، الوسائل 15 / 19 .
( 5 ) التهذيب 7 / 361 ، الاستبصار 3 / 214 .
( 6 ) سورة البقرة : 337 .
( 7 ) سورة النساء : 66 .