ولا يجوز عقد المسلم على الخمر ، ولو عقد صح .
ولها مع الدخول مهر المثل ، وقيل : يبطل العقد .
شرح
( الثالثة ) يشترط في استحباب الوفاء بلوغها ورشدها ، أما مع الحجر عليها لو سمى الزوج ذلك مع اتفاق الولي فلا يصح ، لأن الولي يجب عليه فعل المصلحة أو الأصلح ولا يجوز أخذ العوض على الواجب .
( الرابعة ) لا فرق بين الأب والأجنبي في صورة اللزوم وعدمه .
( الخامسة ) إذا قلنا باستحباب وفائها وسلم ذلك بإذنها لم يكن لها رجوع لأنها عطية ذي رحم ان كان أبا أو غيره من ذوي الأرحام ، وان كان أجنبيا فلها الرجوع مع شرائطه المتقدمة في الهبة .
قوله : ولا يجوز عقد المسلم على الخمر ، ولو عقد صح ولها مع الدخول مهر المثل ، وقيل يبطل العقد
هنا فوائد يتنقح بها هذا الكلام :
( الأولى ) لا يجوز عقد المسلم على الخمر ، للإجماع على وجوب كون المهر ما لا بالنسبة إلى الزوجين ، ولا شئ من الخمر بمال بالنسبة إلى المسلم فلا يجوز له أن يعقد عليه .
( الثانية ) لو عقد المسلم عليه هل يكون العقد صحيحا أم لا ؟ قال ابن الجنيد والشيخ ( 1 ) في المبسوط والخلاف وابن حمزة وابن زهرة وابن إدريس ( 2 ) نعم ، لوجوه :
" الأول " - أصالة الصحة لصدوره من أهله في محله .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 272 ، الخلاف 2 / 403 .
( 2 ) السرائر : 300 .