ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه بل يتقدر بالتراضي . ولا بدّ من تعيينه بالوصف أو الإشارة ، ويكفي المشاهدة عن كيله ووزنه .
شرح
من رواية سهل في جعل تعليم القرآن مهرا . وهذا هو الأشبه . ورواية أحمد ابن محمد محمولة على الكراهية ، والتعليل يدل على ذلك . كيف والتعليل سار في سائر الإجارات المعينة وان لم يكن مهرا ولا قائل بالمنع .
قال العلامة في المختلف ( 1 ) : يحتمل منع كون الإجارة المعينة مهرا ، لتعذر الرجوع إلى العوض ولزوم عراء البضع عن العوض ، وتمسك برواية أحمد المذكورة .
وفيه نظر ، لأنا نمنع تعذر الرجوع إلى العوض ، لجواز الرجوع إلى قيمته كما يرجع إلى قيمة غير المثلي لو تعذر .
قوله : ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه بل يتقدر بالتراضي
أما الأول - وهو عدم تقدره قلة - فإجماعي . وأما الثاني وهو عدم تقدره كثرة مع تراضيهما بذلك فهو قول الشيخين ( 2 ) وابن أبي عقيل والتقي والقاضي وسلار وابن إدريس ( 3 ) ، وظاهر كلام الصدوق في المقنع ( 3 ) . وعليه الفتوى
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 94 .
( 2 ) المقنعة : 79 ، المبسوط 4 / 272 .
( 3 ) السرائر : 300 ، المقنع 99 ، قال فيه : وإذا تزوجت فانظران لا يتجاوز مهرها مهر السنة .