تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه بل يتقدر بالتراضي . ولا بدّ من تعيينه بالوصف أو الإشارة ، ويكفي المشاهدة عن كيله ووزنه .
شرح
من رواية سهل في جعل تعليم القرآن مهرا . وهذا هو الأشبه . ورواية أحمد ابن محمد محمولة على الكراهية ، والتعليل يدل على ذلك . كيف والتعليل سار في سائر الإجارات المعينة وان لم يكن مهرا ولا قائل بالمنع . قال العلامة في المختلف ( 1 ) : يحتمل منع كون الإجارة المعينة مهرا ، لتعذر الرجوع إلى العوض ولزوم عراء البضع عن العوض ، وتمسك برواية أحمد المذكورة . وفيه نظر ، لأنا نمنع تعذر الرجوع إلى العوض ، لجواز الرجوع إلى قيمته كما يرجع إلى قيمة غير المثلي لو تعذر . قوله : ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه بل يتقدر بالتراضي أما الأول - وهو عدم تقدره قلة - فإجماعي . وأما الثاني وهو عدم تقدره كثرة مع تراضيهما بذلك فهو قول الشيخين ( 2 ) وابن أبي عقيل والتقي والقاضي وسلار وابن إدريس ( 3 ) ، وظاهر كلام الصدوق في المقنع ( 3 ) . وعليه الفتوى
هامش
( 1 ) المختلف 2 / 94 . ( 2 ) المقنعة : 79 ، المبسوط 4 / 272 . ( 3 ) السرائر : 300 ، المقنع 99 ، قال فيه : وإذا تزوجت فانظران لا يتجاوز مهرها مهر السنة .
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 208 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري