شرح
أنه لا يلزم ما سمى لأبيها ، لأن الاستحقاق بسبب البضع وهو غير متحقق في حق الأب ، ولرواية الوشاء المتقدمة ( 1 ) .
نعم قال ابن الجنيد : ان الوفاء بذلك أحوط .
قال العلامة : الوجه أن نقول إن كان قد جعل للواسطة شيئا على فعل مباح وفعله لزم ولم يسقط منه شئ بالطلاق ، وان لم يكن على جهة الجعالة بل ذكره في العقد لم يكن عليه منه شئ .
وفيه نظر ، لأنه لا كلام في لزوم المجعول مع القيام بما جعله عليه ، وانما الكلام في لزوم ما سمى للولي لا على وجه الجعالة على فعل شئ . والحق استحباب الوفاء به كما قال ابن الجنيد .
( الثاني ) أن يسمى لها مهرا ولأبيها من ذلك المهر شيئا . فهذا لا يخلو : اما أن يكون ابتداء منه أو بأمرها واشترطها ذلك ، فالأول لا يلزم ما ذكره لأبيها بل الجميع لها بغير خلاف ، والثاني قال ابن الجنيد انه من جملة الصداق فيكون لازما له ، فلو سلمه وطلق رجع بنصفه . وهو صحيح ، لان رضاها بالعقد انما حصل على ذلك التقدير فيكون من جملة المهر .
والمصنف في الشرائع ( 2 ) جعل ذلك قولا محكيا .
وهنا فوائد :
( الأولى ) إذا قلنا باستحباب الوفاء كما قال ابن الجنيد في القسم الأول لا يكون ذلك جزء من المهر فلا يرجع بنصفه لو طلق .
( الثانية ) هل يلزمها الوفاء بما شرطت لأبيها من المهر ؟ الأقرب لا ، بل يستحب لان ذلك مجرد وعد من قبلها فلا يجب الوفاء به .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 384 .
( 2 ) الشرائع / 182 .