شرح
وما كان بها من زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها . إلى أن قال عليه السّلام : وان أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له وان لم يصب شيئا فلا شئ له ( 1 ) .
وعن رفاعة بن موسى عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن البرصاء .
قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء وان لها المهر بما استحل من فرجها وان المهر على الذي زوجها ، وانما صار المهر عليه لأنه دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة أو زوجها رجلا لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها ( 2 ) .
( المبحث الخامس ) قد تقدم معنى الخصاء وأنه عيب يرد به ، سواء قدر على الجماع أولا . وقد حكينا عن القاضي عدم الرد به مطلقا وجعل الرد به قولا محكيا .
وقال الشيخ في الخلاف ( 3 ) : ان كان يقدر على الجماع فليس بعيب .
ويدل على كونه عيبا مطلقا ما رواه عبد اللَّه بن بكير موثقا عن أحدهما عليه السّلام في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها . قال : يفرق بينهما ان شاءت المرأة ويوجع رأسه ، وان رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به ان تأباه ( 4 ) .
إذا عرفت هذا فهل يلزمه مهرها مع فسخها أم لا ؟ قال الشيخ في النهاية ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 426 ، الكافي 5 / 408 ، الاستبصار 3 / 247 .
( 2 ) التهذيب 7 / 424 ، الكافي 5 / 407 ، الاستبصار 3 / 245 .
( 3 ) الخلاف 2 / 401 ، قال فيه : إذا تزوجت برجل فبان أنه خصي أو مسلول أو موجوء كان لها الخيار .
( 4 ) الكافي 5 / 410 ، التهذيب 7 / 432 ، الفقيه 3 / 268 .
( 5 ) النهاية : 487 .