تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
القول الثاني : قوله في المبسوط ( 1 ) انه يجب مهر المثل . وهل يستقر أو يرجع به على من غره ودلس عليه بالعيب ؟ قولان : أحدهما يرجع به على الغار وهو المروي في أحاديثنا ، والثاني يستقر عليه . فإذا قيل بالرجوع فإن كان الولي يعرف أمرها فالرجوع عليه لأنه الغار ، وان لم يعرف كان الرجوع عليها لأنها الغارة . وكل موضع قلنا بالرجوع عليها فبكم يرجع ؟ قيل بالكل الا القدر الذي يجوز أن يكون مهرا لئلا يعرى الوطء عن العوض ، وقيل بالكل . والأول أقوى واختاره العلامة ، وهو جيد الا أنه ينبغي أن يكون القدر الذي يستقر لها في مقابلة الوطي هو أقل مهر المثل في النكاح المؤجل لا الدائم لا أقل ما يكون مهرا في الجملة لأنه لا حد له . وانما قلنا ذلك لان سبب الرجوع هو الغرر ولا يتحقق الغرر إلا في الزائد على ذلك . القول الثالث : قول التقي ان وطئها قبل العلم بحالها فلها ما أخذته ويرجع به على من دلسها ، وان كانت هي المدلسة نفسها لم يرجع عليها بشيء مما أخذت بعد الوطء . القول الرابع : قول ابن الجنيد يرجع على الولي بأقل من مهر مثلها الا أن يكون العيب مما لا يظهر وقد خفي على الولي ، فيكون لها أقل صداق مثلها والباقي مردود من مالها على زوجها وحكمها حكم وليها ان كانت هي العاقدة على نفسها . ( المبحث الرابع ) يدل على الرجوع على الغار في الجملة ما رواه أبو عبيدة صحيحا عن الباقر عليه السّلام في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعد ما دخل بها . قال : فقال إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة والمفضاة
هامش
( 1 ) راجع التعليقة السالفة من المصدر .