( السابعة ) ان صبرت مع العنن فلا بحث وان رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها سنة من حين الترافع .
فان عجز عنها وعن غيرها فلها الفسخ ونصف المهر .
شرح
وقال ابن إدريس : لا يعلم ذلك إلا بالإقرار . وفيه نظر ، لان الكلام مع عدم الإقرار .
واختار المصنف والعلامة قول النهاية ، لما تقدم ولرواية أبي حمزة قال :
سمعت الباقر عليه السّلام يقول : إذا تزوج المرأة الثيب التي تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لا يقربها منذ دخل بها فان القول في ذلك قول الزوج وعليه أن يحلف باللَّه لقد جامعها لأنها المدعية ( 1 ) .
وفيه أيضا نظر ، أما أولا فلان الحكم بيمين المنكر عند تعذر البينة مسلم على تقدير عدم طريق آخر أقوى من اليمين لا مطلقا ، والطريق موجود وهو حشو الخلوق ، وقد ادعى الشيخ عليه الإجماع . وأما ثانيا فلان رواية أبي حمزة نقول بموجبها الا أنها غير محل النزاع ، فان دعوى عدم الدخول لا يستلزم دعوى العنة .
( الثانية ) أنه مع ثبوت العنة يثبت لها الخيار وان كان متجددا ، لكن مع العجز عنها وعن غيرها ، لأنه لو لم يعجز عن غيرها لما كان ذلك أمرا طبيعيا بل أمرا خياليا ، فلا يكون موجبا للفسخ .
( الثالثة ) لو ادعى بعد ثبوت العنة أنه وطئها فالخلاف هنا كما تقدم .
قوله : ان صبرت مع العنة فلا بحث ، وان رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها سنة من حين الترافع ، فان عجز عنها وعن غيرها فلها الفسخ ونصف المهر .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 429 .