( الرابعة ) لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم ، ويفتقر في العنن لضرب الأجل .
شرح
( الأولى ) لا خلاف في أن الفسخ بغير الجنون لا يفتقر إلى الطلاق ، وهل يفتقر في الجنون المتجدد إلى الطلاق لو فسخت به المرأة ؟ ظاهر كلام الشيخ ( 1 ) ومن تابعه غير ابن إدريس ( 2 ) أنه يفتقر اليه ويكون من وليه ، والأجود مساواته لباقي العيوب فلا يفتقر إلى الطلاق .
( الثانية ) ان الفسخ بالعيب مطلقا ليس حكمه حكم الطلاق في المهر ولا في غيره من اشتراط شهادة عدلين أو الطهر من الحيض أو غير ذلك .
( الثالثة ) لا يطرد مع الفسخ أنه ان كان قبل الدخول فاللازم نصف المهر وان كان بعده فالمهر كملا ، لان حمله على الطلاق قياس لا نقول به . وسيأتي تفصيل ما يلزمه من المهر وما لا يلزمه مع الفسخ قريبا إن شاء اللَّه تعالى .
قوله : لا يفتقر الفسخ بالعيوب إلى الحاكم ويفتقر في العنن لضرب الأجل
هنا فوائد :
( الأولى ) مذهب المخالفين أن الفسخ هنا يحتاج إلى الحاكم وليس لأحدهما الانفراد به ، وبه قال ابن الجنيد .
( الثانية ) قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) بهذه العبارة : أما الفسخ فإلى الحاكم لأنه مختلف فيه ، ولو قلنا على مذهبنا أن له الفسخ بنفسه كان قويا ، والأول أحوط لقطع الخصومة .
هامش
( 1 ) النهاية : 486 .
( 2 ) السرائر : 308 .
( 3 ) المبسوط 4 / 263 ، قال فيه : ولا يجوزان يفسخ بغير حاكم لأنه فسخ مختلف فيه .