( الثالثة ) الفسخ فيه ليس طلاقا ، فلا يطرد معه تنصيف المهر .
شرح
( الثالثة ) قال الشيخ ( 1 ) في النهاية والمبسوط والخلاف والمفيد إذا حدث بالرجل جنون لا يعقل معه أوقات الصلوات كان للمرأة الفسخ . ولا أرى لهذا القيد فائدة بعد تحقق الجنون ، ولهذا لن يجعل القاضي لهذا القيد مدخلا في ثبوت الخيار .
واختاره العلامة في المختلف ( 2 ) وقال : الوجه التسلط على الفسخ سواء عقل أوقات الصلوات أولا ، لما فيه من الضرر المنفي بالأصل ، لفوات ثمرة منافع العقد من كمال الاستمتاع ، ولما رواه علي بن حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليه السّلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون . قال : لها أن تنزع نفسها منه ان شاءت ( 3 ) .
( الرابعة ) يظهر من كلام ابن حمزة أن الجنون الموجب للخيار في الرجل والمرأة هو الذي لا يعقل معه أوقات الصلاة ، سواء كان متقدما على العقد أو متأخرا عنه ، وكلام باقي الأصحاب يدل على أن قيد عدم التعقل المذكور مختص بالجنون الحادث بالرجل كما قاله المصنف لا بما كان قبل العقد ولا بجنون المرأة .
( الخامسة ) هل الجنون الحادث بعد الدخول حكمه حكم القديم ؟ الظاهر من كلامهم عدم الفرق .
قوله : الفسخ فيه ليس طلاقا فلا يطرد معه تنصيف المهر
هنا فوائد :
هامش
( 1 ) النهاية : 486 ، المبسوط 4 / 252 ، الخلاف 2 / 397 ، المقنعة : 81 .
( 2 ) المختلف ، الجزء الرابع 2 .
( 3 ) التهذيب 7 / 428 ، الفقيه 3 / 338 .