( الأولى ) لا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول .
وفي المتجدد بعد العقد تردد عدا العنن .
وقيل تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة وان تجدد .
( الثانية ) الخيار فيه على الفور ، وكذا في تدليس .
شرح
قوله : ولا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول ، وفي المتجدد بعد العقد تردد عدا العنن ، وقيل تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة وان تجدد
تنقيح هذا البحث بمسائل :
( الأولى ) في حدوث العيب بعد العقد وقبل الدخول قولان ، قال الشيخ ( 1 ) في المبسوط والخلاف ترد به لعموم الأحاديث المتقدمة ، فإنه لم يفصل فيها بين كون العيب قبل العقد أو بعده . وقال ابن إدريس ( 2 ) لا ترد به . وهو الظاهر من كلام ابن حمزة ، واختاره العلامة ( 3 ) محتجا بأن العقد وقع صحيحا خاليا عن التدليس ولا يثبت به الخيار فيكون لازما كما لو تجدد بعد الدخول ، ولأنه لم يوجد منها تدليس ويمكنه التخلص بالطلاق فلا يثبت له خيار ، كما لو أعتق وتحته أمة لم يثبت له خيار ، ولو كان شرط حريتها في الابتداء ثبت له الخيار .
وأما المصنف فتردد فيما عدا العنن ، نظرا إلى الخلاف وإطلاق الروايات فترد ، وكون الأصل لزوم العقد فثبوت الخيار يحتاج إلى دليل ولم يوجد فلا ترد .
والفتوى على ما قاله العلامة .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 / 252 ، الخلاف 2 / 397 .
( 2 ) السرائر : 308 ، 309 .
( 3 ) المختلف ، الجزء الرابع ص 3 .