شرح
ومن اقتضاء النظر الرد به لكونه مانعا من الإيلاج الذي هو مراد من المرأة للالتذاذ . والنسل ، فترد به كالقرن .
ان قلت : هذا قياس وهو عندكم ليس بحجة .
قلت : انه ليس بقياس في الحقيقة ، لأن الخصوصية التي يمتاز بها القرن عن الرتق يعلم قطعا أنه لا مدخل لها في الحكم ، فيكون الحكم معلقا على المشترك فيكون الرتق من جزئيات ذلك المشترك .
والتحقيق أنه إذا لم يقبل العلاج فهو عيب ، وكذا ان قبل وامتنعت والا فلا عيب .
وهل يعتبر رتقها بالنسبة إلى أصغر الآلات أو إلى معتدلها أولى آلة الزوج ؟
الأقرب الأول ، وحينئذ نقول : هل لها الخيار إذا كان كبير الإله بالنسبة إلى فرجها بحيث يخشى بالوطي الإفضاء ؟ فيه تردد ، من عدم الوقوف على نص فيه ، ومن اقتضاء النظر الفسخ دفعا للضرر . وهو قريب ، ويكون حكمه حكم الخصاء والجب ، لان امتناع الوطء من قبله .
( الثالثة ) أنه لا رد بالعور ، إذ ليس مانعا من كمال الالتذاذ ولا ضرر فيه فلا موجب للرد .
( الرابعة ) قال المفيد ( 1 ) وسلار والقاضي والتقي وابن الجنيد : ان المحدودة بالزنا ترد لكونه عارا . وقال الشيخ في النهاية وابن إدريس ( 2 ) لا ترد الا أنه يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر وليس له فراقها الا بالطلاق .
والحق أنها لا ترد ولا يرجع على الولي بشيء :
أما الأول : فلأصالة لزوم العقد وكونها محدودة غير مانع من الالتذاذ ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 81 .
( 2 ) النهاية : 486 ، السرائر : 309 .