النظر الثاني في الملك . وهو نوعان :
( الأول ) ملك الرقبة ولا حصر في النكاح به . وإذا زوج أمته حرمت عليه وطئا ولمسا ونظرا بشهوة ما دامت في العقد .
وليس للمولى انتزاعها ، ولو باعها تخير المشتري دونه .
ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة .
شرح
لعدم مصادفته محلا ، وان قلنا ليس بفسخ فان قلنا إن العقد إباحة فكذلك لان الطلاق تابع للعقد ولا عقد فلا طلاق . ويحتمل كونه فسخا ، لان المولى استنابه فيه ولو صدر من المولى كان فسخا فكذا من نائبه . وان قلنا إنه عقد صح ، لأنه طلاق من أخذ بالساق ، ولان المانع حق المولى وقد زال باذنه . ويحتمل عدمه لرواية ليث وقد تقدمت . والأصح الأول ، أعني كونه طلاقا ، لان العبد كالوكيل .
( الخامسة ) لو طلق العبد بغير اذن سيده ألحق البطلان ، لما تقدم من رواية ليث ورواية زرارة ، ولرواية يعقوب ( 1 ) بن شعيب عن الصادق عليه السّلام لما سئل عن طلاق العبد وقال : ليس له طلاق ولا نكاح . وليس المراد نفي الحقيقة لبطلانه فتحمل على أقرب المجازات وهو نفي الصحة .
قوله : وهو نوعان الأول ملك الرقبة ، ولا حصر في النكاح به
وهنا فوائد :
( الأولى ) يدل على إباحة نكاح المملوكة مع الإجماع نص قوله تعالى " أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قد مر عن التهذيب انه شعيب بن يعقوب .
( 2 ) سورة النساء : 2 .