شرح
( الثانية ) إذا حصل التفريق بلفظ الطلاق ولا كلام في كونه مشروطا بشرائطه وأنه يعد في الطلقات لدخول ذلك تحت عموم الأدلة على الحكمين المذكورين أما إذا حصل بلفظ التفريق أو الاعتزال هل يكون طلاقا فيكون مشروطا ويعد في الطلقات أم لا ؟ فنقول : ان قيل إنه إباحة أو تمليك لا يكون طلاقا ولا يعتبر شرائطه فيه ولا يعد من الطلاق ، وان قيل إنه عقد فوجهان : أحدهما نعم لأنه مساو للطلاق وقائم مقامه وحكم أحد المتساويين حكم الأخر ، ولان الفسخ لم يعهد إلا بواسطة من حدوث ملك أو ثبوت عيب أو تدليس أورده كما تقدم ، وهنا هو رفع بغير واسطة فيكون كالطلاق . وثانيهما أنه غير طلاق ، إذ لو كان طلاقا لزم وقوعه بالكتابة ، وهو باطل إجماعا منا . وهو فتوى ابن إدريس والمصنف والعلامة .
وهو الحق .
( الثالثة ) لو أمر المولى العبد في الطلاق هل يكون بمجرده فسخا كما لو أمره بالاعتزال أم لا ؟ يحتمل الأول ، لأنه متضمن للأمر بالاعتزال الذي هو فسخ ، ولأن العصمة هنا ضعيفة يكفي في رفعها أدنى عبارة . ويحتمل الثاني ، وهو الحق لوجوه :
" الأول " - أن الأمر بالطلاق يتوقف على بقاء الزوجية إلى حين إيقاعه لأن الطلاق رفع النكاح ، فلو كان مرتفعا بمجرد الأمر لما حصل شرط الطلاق فيكون محالا فيكون الأمر باطلا فلا يقع به فسخ . وهو المطلوب .
" الثاني " - أنه جعل رفع النكاح إلى العبد بصيغة واقعة منه ولم يحصل فلا يكون مرتفعا .
" الثالث " - أن الأمر بالطلاق تقرير للنكاح كما تقدم في رواية ابن جعفر فلو كان فسخا لاجتمع النقيضان .
( الرابعة ) لو أمره بالطلاق فطلق ، ان قلنا إن الأمر بمجرده فسخ لم يقع