شرح
" الأول " - ان وجوب طاعته لمولاه على العموم الا زمان أداء الفرائض وما لا بدّ منه ، اما أن يكون ثابتا أولا ، فإن كان الأول لزم المطلوب ، وان كان الثاني لم يكن للمولى إجباره على النكاح لكن له ذلك فيلزم المطلوب أيضا .
" الثاني " - اما أن يكون للمولى مدخل في تفريقهما أولا ، فإن كان الأول لزم المطلوب ، وان كان الثاني لزم أن لا يقع التفريق بالبيع . والخصم يقول بوقوع التفريق بالبيع إذا لم يمض المشتري العقد ، وهو إلزام .
" الثالث " - رواية زرارة ، وقد تقدمت .
" الرابع " - لا ريب أن العبد لا يملك ملكا تاما إجماعا ، بل اما أن لا يملك شيئا أو يملك ملكا ناقصا . فان قلنا بالأول فالمطلوب لازم ، لان الجمع بين الحكم بأنه لا يملك شيئا وبين الحكم بأن الطلاق بيده وليس للمولى فيه دخل مما لا يجتمعان . وان قلنا بالثاني فكذلك يلزم المطلوب ، لأنه لا معنى لنقصان ملكه الا أن لمولاه مدخلا فيما يملكه ، فلا يصح إمساك زوجته مع أمر مولاه بالطلاق .
ان قلت : فما نصنع برواية علي بن جعفر عن علي عليه السّلام ورواية ليث عن الصادق عليه السّلام .
قلت : أما الأولى : فقضية في واقعة ، فلا يتعدى لاحتمال وجود ما يخصص الحكم بتلك الواقعة . وأيضا إذا تعارضت روايتان وجب الرجوع إلى الأصل والنظر ، ولا ريب أن النظر يقتضي ما قلناه كما تقدم . وأما الثانية فغير منافية لما قررناه لأن جواز طلاق العبد أعم من أن يكون على وجه إجبار المولى له أولا ، والعام لا دلالة له على الخاص .
( فائدة ) لو كانت زوجة العبد حرة فباعه سيده قبل الدخول : قال الشيخ بتنصيف المهر ويثبت في ذمة المولى ، وتبعه القاضي وابن حمزة . ومستنده رواية