ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم .
شرح
وكذا اختار في الخلاف ( 1 ) فحلا كان أو خصيا أو مجبوبا ، محتجا بإجماع الفرقة والاحتياط .
واحتج في التهذيب بما رواه عن أحمد بن إسحاق عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : قلت له : يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه ويناولهن الوضوء فيرى شعورهن . فقال : لا ( 2 ) .
وحمل رواية ابن بزيع ( 3 ) بالإباحة على التقية .
وقال ابن الجنيد بالكراهية ، محتجا بما رواه في كتابه عن الصادق والكاظم عليهما السّلام كراهية رؤية الخصيان الحرة من النساء حرا كان أو مملوكا .
قوله : ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم
أي يجوز أن يشتري المسلم المرأة المزوجة من أهل الحرب وان كان البائع زوجها ، وكذا أن يشتري أبناءهم وبناتهم وان كان البائع القريب ، لأنه يجوز تملكهم بدون ذلك بل بمجرد الاستيلاء ، فلا يكون توسط البيع مانعا من صحة الاستيلاء ، لأنه في الحقيقة استنقاذ . ولهذا لا تلحق ذلك العقد أحكام البيع من الخيار والغبن على الأصح .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 358 ، قال فيه : إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا لا يكون محرما لها ولا يجوز له ان يخلو بها ولا يسافر معها .
( 2 ) التهذيب 7 / 480 ، الفقيه 3 / 300 ، الكافي 5 / 532 ، وفي الأخيرين " محمد ابن إسحاق " وفي الفقيه بزيادة " بن عمار " .
( 3 ) الكافي 5 / 532 ، التهذيب 7 / 480 ، في الأول زيادة وهي : قلت فكانوا أحرارا ؟
قال : لا . قلت : فالأحرار يتقنع منهم ؟ قال : لا .