تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
( الثانية ) انه لا يحتاج إلى عقد ، لان السيد مالك لجميع منافعها وهو مستلزم لملك بضعها ، فالعقد عليها تحصيل للحاصل . ان قلت : المرأة مالكة لجميع منافع عبدها فهلا ملكت مباضعته فكانت حلالا له . قلت : خرج ذلك بالنص والإجماع . وأيضا يدل على تحريمها عليه وجهان : " الأول " - أنه يشترط في الواطئ أن يكون مالكا للبضع ملكا تاما ، والعبد اما أن نقول إنه لا يملك شيئا فالتحريم ظاهر ، أو يملك ملكا ناقصا فلا يستبيح لنقص الملك ، ولذلك لا يجوز لأحد الشركاء في الأمة وطؤها . " الثاني " - لو ملكته بضعها لزم أن يكون كل واحد منهما حاكما محكوما عليه معا ، وهو ضد الحكمة المرادة له تعالى بقوله " الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ " ( 1 ) . ( الثالثة ) هل يكون العبد محرما لمالكته ، بمعنى جواز النظر إليها والخلوة معها والسفر أم لا ؟ قال في المبسوط ( 2 ) قيل فيه وجهان : أحدهما وهو الظاهر أنه يكون محرما لقوله تعالى " أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ " ( 3 ) عطفا على من أبيح إظهار الزينة له ، وثانيهما وهو الأشبه بالمذهب أنه لا يكون محرما فحلا كان أو خصيا . قال : وهو الذي يقوى في نفسي ، وروى أصحابنا في تفسير الآية أن المراد بما ملكت الإماء دون الذكران .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 34 . ( 2 ) المبسوط 4 / 161 . ( 3 ) سورة النور : 31 .