تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أما الطلاق : فإذا كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده وليس لمولاه إجباره .
شرح
قوله : إذا كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده وليس لمولاه إجباره هذا هو المشهور بين الأصحاب وعليه الفتوى ، ومستنده ما تقدم من حديث علي بن جعفر عن علي عليه السّلام ( 1 ) . وما رواه ليث المرادي عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : ان كانت أمتك فلا ، ان اللَّه تعالى يقول " عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَئٍ " ( 2 ) ، وان كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه ( 3 ) . وهو نص في الباب ، وخالف في ذلك فريقان : ( الأول ) قول من منع من طلاقه وجعله إلى السيد ، وهو ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، لرواية زرارة عن الباقر والصادق عليهما السّلام أنهما قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده . قلت : فان السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال بيد السيد " ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَئٍ " الشئ الطلاق ( 4 ) . وبمعناه رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام ( 5 ) . ( الثاني ) قول من قال إن لسيده جبره على الطلاق ، وهو قول التقي ومن تابعه ، لوجوه :
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 352 . ( 2 ) سورة النحل : 75 . ( 3 ) التهذيب 7 / 348 . ( 4 ) الآية الشريفة 75 من سورة النحل ، والحديث في التهذيب 7 / 347 . ( 5 ) التهذيب 7 / 347 وفيه : شعيب بن يعقوب العقرقوفي .