شرح
( الثالث ) تأويل بعض المتفقهة أن العتق لم يقع للقربة بل مضارة ، ولا يتم أيضا في الولد . قال السعيد ( 1 ) ليس في الرواية ما يدل على رقية الولد ، إذ ليس فيها الا أنه كهيئتها ، وهو أعم من أن يكون كهيئتها حال الحكم بحريتها قبل ظهور عجزه عن الثمن فيكون حرا أو بعده فيكون رقا ، ولا دلالة للعام على الخاص بإحدى الدلالات .
قال الشهيد ونعم ما قال : المفهوم من قوله " كهيئتها " ليس الا أن حكمه حكمها حال السؤال ، وقد حكم قبل ذلك أنها رق فتكون رقا ، فهو دال على الرقية بالمطابقة .
أقول : لا شك أن الإمام قال " الذي في بطنها مع أمه كهيئتها " ، وهو صريح في أنه إذا حكم بحريتها كان حرا وإذا حكم برقيتها كان رقا ، والا لم تتم المعية وأنه كهيئتها والفرض أنه كذلك .
ويخطر لي هنا أن بائع الأمة ان علم أن المشتري لا يملك شيئا أصلا وظن موته بأمارة من مرض مخوف وشبهه فباعه على هذه الحال فقد أتلف ماله وصح الشراء والعتق ولا ترد الجارية إليه رقا ، وان لم يعلم فقره أو علم ولم يحصل له أمارة ثبوت المشتري فلا يخلو : اما أن يحصل للمشتري مع علمه بفقر نفسه أمارة الموت من مرض مخوف وشبهه أولا ، فإن كان الأول لم يصح عتقه ولا تزويجه لأنه إضرار بالبائع وسعي في إتلاف ماله وعليه تحمل الرواية ، وان كان الثاني فالأولى صحة الشراء والعتق والتزويج لأنه على رجاء من حصول ما يؤدي به دينه .
هامش
( 1 ) الايضاح 3 / 160 .