شرح
حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ( 1 ) .
لكن عبارة المصنف في نقل هذا القول ليست موافقة للرواية ولا لقول الشيخ في النهاية وابن الجنيد ، فإنه ليس في شئ من ذلك أنها تباع في ثمن رقبتها ، بل قال في الرواية " ان عتقه ونكاحه باطل لأنه عتق مالا يملك " ، وكذا في عبارة الشيخ في النهاية فإنه قال : كان العتق والعقد فاسدين وترجع الأمة إلى مولاها رقا . وكذا ابن الجنيد ، بل قال ذلك تأويلا لقول الشيخ والرواية فإن أم الولد إذا كانت في الرق تباع في ثمن رقبتها إذا لم يكن سواها .
إذا عرفت هذا فلا شك أن هذه الرواية مع صحتها مخالفة للأصول الشرعية المقررة ، فيجب تأويلها ان أمكن التأويل أو إسقاطها ، إذ ليست دليلا قطعيا بل هي من الآحاد . فالمصنف قال : ان مع تسليمها يمكن استثناء هذا الحكم من الأصول لعلة غير معقولة ، لكنها خبر واحد لا يعضده دليل ، فالرجوع إلى الأصل أولى . وغيره من المتأخرين أولوها ، واختلفوا في تأويلها على وجوه نقلها الشهيد قدس اللَّه روحه :
( الأول ) تأويل العلامة ، وهو الحمل على وقوع التزويج والعتق في مرض الموت ، فان المنجزات تبطل مع وجود الدين المستغرق . قيل عليه : ان ذلك وان تم في الأمة لكن لا يتم في الولد ، لأن غاية ما في الباب بطلان عتقها فتكون أمته ، وإذا وطئ أمته لا ينقلب ولده رقا .
( الثاني ) الحمل على فساد البيع وعلم المشتري به فيكون زانيا فتلحقه الأحكام المذكورة . وفيه أيضا نظر ، فان في الرواية إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق والنكاح صحيحين ومع فساد البيع لا يتم ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 / 202 / 213 ، الكافي 6 / 193 ، الاستبصار 4 / 10 .