ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار . وكذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما .
شرح
أعم من خبره ، وهو باطل بإجماع النحاة ، لكنه غير منحصر إجماعا .
" الثاني " - ان بيع أحدهما لو كان طلاقا لم يكن للمشتري الخيار بين الفسخ والإمضاء بل كان يحتاج في الإمضاء إلى عقد جديد ، وإذا لم يكن ظاهره مرادا لم يكن نصا .
وأما رابعا : فلان قوله " بقاء النكاح لا ينافي الخيار " قلنا : ممنوع بل ينافيه ، لأن المشتري لو فسخ لم يبق النكاح فلا يجوز الحكم ببقائه مطلقا . والحاصل ان قول ابن إدريس غير بعيد من الصواب .
قوله : وكذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما
الضمير في " أحدهما " للعبد والأمة ، ولذلك يقرأ بفتح الدال ، والضمير في " منهما " للبائع والمشتري ، أي برضا كل واحد من البائع والمشتري .
هكذا قال الشيخ في النهاية وتبعه القاضي .
وقال المفيد يكون للمشتري الخيار ، ولم يذكر حكم الأخر ، وكذا ابن حمزة .
وقال ابن إدريس في مسألة ما كان للمالكين فيبيع أحدهما بضم الدال لا أرى لرضا الذي لم يبع وجها ، لعدم تجدد ملكه ووقوع العقد منه أو برضاه ، وانما أوجبنا الخيار للمشتري لأنه انتقل الملك اليه وليس له بموجب ولا قابل ، وان كان المخالفون لا يجعلون للمشتري أيضا الخيار .
فعلى قوله لا يشترط رضا البائع في مسألة الكتاب ، وعند الشيخ لا بدّ من رضا البائع في مسألة الكتاب والذي لم يبع في مسألة المالكين فيبيع أحدهما .
واختاره العلامة مستدلا بأن الأغراض تختلف باختلاف الملاك ، فربما يرضى ببقاء النكاح مع شريك دون شريك آخر فيشترط رضاه ، وعلى قوله رحمه اللَّه