شرح
كما لو أصدقها زوجته ، " والناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) ، وملكها نفسها بالعتق لو سلم فهو ملك متزلزل وانما يستقر بالدخول ، والذي يمتنع عوده رقا من الأحرار ما استقرت حريته لا مطلقا .
نعم الأولى ما قاله العلامة ، خصوصا إذا شرطنا تقدم صيغة العتق ، كما قال المفيد والتقي وان ذلك فك ملك لا تمليك .
( الخامسة ) أفاد المصنف في النكت هنا سؤالات :
« 1 » - ان العقد يمتنع لا يمكن تصوره ، لأنها مملوكة البضع بغيره .
« 2 » - أن المهر يجب تحققه قبل العقد ، وهو غير متحقق على تقدير تقديم التزويج الذي هو مذهب الأكثر .
« 3 » - يلزم منه الدور ، لأن العقد يتوقف على المهر الذي هو العتق هنا ، ويمتنع العتق الا بعد العقد .
وأجاب عن الأول بأنه بتقدير منافاتها الأصول يجب المصير إليها ، لتحقق مشروعيتها بالنقل المستفيض عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السّلام . وزاد العلامة أنه لا استبعاد في صيرورة هذه المسألة أصلا مستقلا كما صار ضرر الدية على العاقلة كذلك .
ثم قال المصنف : انما نمنع من العقد على مملوكته مع بقاء الرقية وليست باقية هنا ، لان العتق والعقد متقارنان ، ولأنه كما جاز أن يعقد لغيره عليها لعدم ملك ذلك الغير جاز أن يعقد عليها لنفسه لعدم استقرار ملكه ، لأنها تصير حرة .
وأجاب عن الثانية بمنع وجوب تحقق المهر قبل العقد والسند المفوضة ، فإن أريد بالتحقق وجود شئ ماله صلاحية الإصداق قلنا بموجبه وهنا العتق له صلاحية ذلك ثم إن العتق يقارن العقد يجري مجرى الموجود .
هامش
( 1 ) البحار 2 / 272 .