شرح
ولان سبب العتق جعله مهرا وسببه العقد ، فيتقدم العقد عليه بالعلية وهو شرط اعتبار قبولها فيتأخر عنه بالطبع ، فلو شرط فيه دار .
واختار في المختلف عدم الاشتراط . وهو الحق ، لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لما فعل ذلك في صفية لم ينقل قبولها ، إذ لو قبلت لنقل .
ان قلت : انه من خصائصه .
قلت : لو كان كذلك لوجب بيانه والا لوجب الاقتداء به ، لعموم دليل التأسي .
( الرابعة ) لو طلقها قبل الدخول قال الشيخ رجع نصفها رقا واستسعت فيه ، فان أبت السعي كان له يوم ولها يوم ، محتجا بالروايات ، كرواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام ( 1 ) ورواية أبي بصير ( 2 ) ورواية عباد بن كثير كلاهما أيضا عنه عليه السّلام ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد وابن بابويه والقاضي وابن إدريس يمضي عتقها ويرجع عليها سيدها بنصف قيمتها ، لان الحر لا يعود رقا . وهو الحق .
واختاره العلامة ، قال : تؤيد ما اخترناه رواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : رجل أعتق مملوكة له وجعل صداقها عتقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها . قال : قد مضى عتقها وترد على السيد نصف قيمة ثمنها تسعى فيه ولا عدة عليها ( 4 ) . وأجاب عن روايات الشيخ : بأن يونس كان فطحيا ، ورواية أبي بصير مرسلة ، وعباد عامي .
قلت : ويمكن الحكم بتخيير المولى بين الأمرين ، لأنه ملك نصفها بالطلاق
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 482 ، ح 201 ، الفقيه 3 / 261 .
( 2 ) التهذيب 8 / 202 ، الاستبصار 3 / 210 .
( 3 ) التهذيب 8 / 202 ، الاستبصار 3 / 211 .
( 4 ) الفقيه 3 / 261 ، التهذيب 7 / 482 .