تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولا خيرة للعبد لو أعتق ولا لزوجته ولو كانت حرة . وكذا تتخير الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت . ويجوز أن يتزوجها ويجعل العتق صداقها . ويشترط تقديم لفظ " التزويج " في العقد . وقيل : يشترط تقديم العتق . وأم الولد رق وان كان ولدها باقيا ، ولو مات جاز بيعها . وتنعتق بموت المولى من نصيب ولدها .
شرح
قوله : ولا خيرة للعبد لو أعتق ، ولا لزوجته ولو كانت حرة . هذا هو المشهور بين الأصحاب . وقال ابن الجنيد بثبوت الخيار هنا أيضا قياسا على الأمة . وهو باطل . وقال ابن حمزة ان كان سيده خيره على النكاح فله الخيار إذا أعتق والا فلا . وهو أيضا فاسد ، لان عقد المجبر ان كان صحيحا فلا فرق بينه وبين غيره والا فلا نكاح فلا خيار ، فإذا ألحق هو المشهور تمسكا بأصالة بقاء العقد وعدم المعارض وأيضا رضيته عبدا فبالأحرى أن ترضاه حرا . هذا مع أن الحكمة في فسخ الأمة ليست حاصلة هنا لكون الفراق مقدورا له إذ الطلاق بيد من أخذ بالساق . ان قلت : إذا كان الطلاق بيده فقد ثبت أن له الخيار . قلت : ليس الكلام في الطلاق بل في حدوث الخيار بسبب العتق كما حدث للأمة . قوله : ويجوز ان يتزوجها ويجعل العتق صداقها ويشترط تقديم لفظ التزوج ، وقيل يشترط تقديم العتق